محمد تقي النقوي القايني الخراساني

16

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فانّ محمّد ابن النّجار الذّى روى هذا الحديث من علماء المذاهب الأربعة وثقاتهم ومن لا يتّهم فيما يرويه ، والحمد للَّه ربّ العالمين . فثبت وتحقّق انّ سفن النّجاة في الدّنيا والآخرة منحصرة في أهل - البيت والتّمسك بهم الذّى هو التّمسك بالقرآن بعينه فانّ القرآن والعترة متلازمان لا يفترقان حتّى يردا عليه ( ع ) الحوض . فقوله ( ع ) شقّوا أمواج الفتن بسفن النّجاة غرضه ( ع ) منه الإشارة إلى انّ شقّ أمواج الفتن لا يمكن الَّا بالسّفن النّجاة التّى ليست الَّا أهل البيت اولَّهم علىّ ( ع ) وآخره المهدى المنتظر عج . كيف وقد وردت الرّوايات بانّ المراد بالآية الشّريفة * ( واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ أللهِ جَمِيعاً ) * الحبل هو علىّ وأولاده المعصومون فوحدة الكلمة بين الفرق المختلفة الإسلامية لا يمّكن تحقّقها الَّا في ظلّ التّمسك بولايتهم واتّباع آثارهم فكانّه فهمّهم بهذه العبارة ان كانوا من أهل الفهم والدّراية انّ هذا المسلك الَّذى سلكتموه من الأعراض عن أهل البيت والأقبال إلى غيرهم هو بذر - النّفاق والتّشتّت واصل الاختلاف ومنشائه . وامّا الأصل الثّانى - اعني ما يستفاد من كلامه عقلا وشرعا فهو أمور . الاوّل - انّ الطَّريق الذّى اتّخذوه لأنفسهم في السّقيفة . بتأميرهم أبى بكر على النّاس وان كان خطاء فاحشا وعملا باطلا الَّا انّه لا بدّ للعاقل ان لا يظهر المخالفة للنّاس فانّ في المخالفة الظَّاهرة تزلزل واضطراب في عقائد العوام ونفع لمخالف الدّين ونتيجة هذه المخالفة وهن الدّين وغلبة